هو البادئ ، فعند ذلك يعد قتال المسلم دفاعاً .
3 . قوله سبحانه :
« بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا »
يدلّ بوضوح على أنّ القتال لأجل رفع الظلم .
4 . قوله سبحانه :
« وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ »
يدلّ على كونهم مشرّدين من ديارهم بغير سبب ، وأيّ ظلم أعظم من إبعاد الإنسان عن موطنه .
5 . قوله سبحانه :
« لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ . . . »
يدلّ على أنّ الكافر لو تُرِك بحاله لهدّم البيوت المقدسة وأماكن العبادة التي بنيت لعبادة اللَّه سبحانه وتربية الناس وتزكيتهم ، فيجب قتاله حتى لا يرتكب تلك الجريمة الأثيمة .
6 . قوله سبحانه :
« الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ . . . »
يشير إلى أنّ الغاية من تمكين المسلمين في الأرض هو إحياء المثل الإنسانية ، وهي عبارة عن إقامة الصلاة التي هي رمز لصلة الإنسان باللَّه سبحانه ، وإيتاء الزكاة التي هي رمز للتعاون الإنساني ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما كناية عن إقامة دعائم النظام الصالح والنضال ضد كلّ نظام فاسد .
وقد تجلّت في ضوء هذه الأبحاث حقيقة ناصعة ، وهي انّ تشريع الجهاد الابتدائي أو ما يعبر عنه ب « التحريري » لم يكن لأجل الاعتداء على حقوق الآخرين ، بل كان لأجل الدفاع عن حقوق المستضعفين .
ومما ينبغي الإشارة إليه هو بيان فلسفه الجهاد الإسلامي بكلا شقيه : الدفاعي والابتدائي ، والدوافع من وراء تشريعه ، وما يجب على المجاهد من رعاية أُصول وقيم في الجهاد .