إلى غير ذلك من الآيات الكاشفة عن حرية الاعتقاد .
الخامسة : الآيات الداعية إلى الصلح والتعايش السلمي ، كقوله سبحانه :
« وَالصُّلْحُ خَيْرٌ »
« 1 » .
وقوله :
« وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها »
« 2 » .
وقوله :
« فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا »
« 3 » .
ومن المعلوم انّ الصلح المذكور في الآية الأُولى هو التعايش السلمي ، وليس المراد الاستسلامَ والتسليم للظلم والعدوان .
إنّ للملاحظ والمتتبع لهذه الآيات التي تدور حول الجهاد والقتال ، أن يتساءل :
إذا كان الإسلام ينشد الصلح والتعايش السلمي مع الطوائف الأُخرى . كما تشهد على ذلك الطائفة الخامسة .
وإذا كان الإسلام يحترم العقيدة الأُخرى ، ويمنع من إكراه أحد على تقبُّل الإسلام واعتناقه كما تشهد على ذلك الطائفة الرابعة . . . فكيف يمكن تفسير الآيات الحاثّة على القتال والمحاربة ؟ !
إنّ ملاحظة مجموع الآيات من الطوائف الخمس تهدينا إلى الجواب الصحيح .
فإنّ القتال - بملاحظة الطائفة الثانية والثالثة - إنّما شرّع لأجل الدفاع ،
هامش
( 1 ) . النساء : 128 .
( 2 ) . الأنفال : 61 .
( 3 ) . النساء : 90 .