فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أبعدهما اللَّه ، هما أوّل من كفر » ، فوجد أبو الحصين في نفسه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث لم يبعث في طلبهما ، فأنزل اللَّه :
« فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ »
« 1 » .
وقيل كانت امرأة من الأنصار تكون مقلاتاً « 2 » فترضع أولاد اليهود ، فجاء الإسلام وفيهم جماعة منهم ، فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم أُناس من الأنصار ، فقالوا : يا رسول اللَّه : أبناؤنا وإخواننا ، فنزلت :
« لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ »
. فقال :
« خيّروا أصحابكم فإن اختاروكم فهم منكم ، وإن اختاروهم فأجلوهم » . « 3 »
وكقوله سبحانه :
« ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
« 4 » .
وقوله :
« وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ »
« 5 » .
وقوله :
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ »
« 6 »
وقوله :
« لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ »
« 7 » .
هامش
( 1 ) . النساء : 65 .
( 2 ) . المقلاة : التي لا يعيش لها ولد .
( 3 ) . مجمع البيان : 2 / 363 - 364 .
( 4 ) . النحل : 125 .
( 5 ) . الكهف : 29 .
( 6 ) . يونس : 99 .
( 7 ) . الشعراء : 3 - 4 .