تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
« وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ »
« 1 »
.
أليست كل هذه إخبارات بالغيب ، ومغيبات أنبأ بها الرسلُ ؟ وإذا هي ثبتت لنبيّ جاز نسبتها إلى العترة الطاهرة لما لهم من المنزلة والمكانة العليا ، وهل عليٌّ عليه السلام أقلّ شأناً من هارون عليه السلام وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شأنه : « يا علي أمّا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي » ؟ « 2 » الذي يعني أنّه له ما للرسول إلّا أنّه ليس نبياً ، لختم النبوة برسول اللَّه محمد صلى الله عليه وآله وسلم . كيف لا ، وعلي عليه السلام وارث علم رسول اللَّه بإجماع الأُمة الإسلامية ، وهل عليٌّ عليه السلام أقل من كعب الأحبار الذي أخبر الخليفة الثاني بأنّه سيموت بعد ثلاثة أيام وتحقّقت هذه النبوءة فعلًا « 3 » . وهلّا علم « جبرين » ما أخرجه قومه في أئمتهم من العلم بالغيب ففي مسند أحمد : أن عمر بن الخطاب أخبر بموته بسبب رؤيا رآها وكان بين رؤياه وبين يوم مصرعه أسبوع واحد « 4 » ؟

الشيعة وصيانة القرآن عن التحريف :

ويقول جبرين في فتواه الجائرة على شيعة أهل البيت : « كما أنّهم يطعنون في القرآن الكريم . . » . إنّ الشيعة أيّها الشيخ لا يطعنون في القرآن ولا يقولون بوقوع التحريف فيه .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 49 . ( 2 ) . 2 . جامع الأُصول : 8 / 650 . ( 3 ) . الرياض النضرة : 2 / 75 . ( 4 ) . مسند أحمد : 1 / 48 و 51 .