ولكن غيرهم قال بهذا ، راجع تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : وكانت هذه السورة ( أي سورة الأحزاب ) تعدل سورة البقرة وكانت فيها آية الرجم ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من اللَّه واللَّه عزيز حكيم ) . ذكره أبو بكر الأنباري عن أُبي بن كعب .
ثمّ قال : وقد حدثنا أحمد بن الهيثم بن خالد قال : حدثنا أبو عبيد القاسم ابن سلام قال : حدثنا ابن أبي مريم عن أبي لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة ، قالت : كانت سورة الأحزاب تعدل على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مائتي آية ، فلما كُتِبَ المصحف لم يقدر منها إلّا على ما هي الآن « 1 » .
وروي أيضاً عن أُبي بن كعب قوله : « فوالذي يحلف به أُبي بن كعب إنّها كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول ولقد قرأنا منها آية الرجم : ( والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من اللَّه واللَّه عزيز حكيم ) .
وفي موطأ مالك قال عمر بن الخطاب : والذي نفسي بيده ، لولا أن يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب اللَّه تعالى لكتبتُها :
« الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنّا قد قرأناها » « 2 » .
إذن فأين ذهبت هذه الآية ؟ !
وجاء في صحيح البخاري ومسند أحمد : قال عمر بن الخطاب : . . . ثمّ إنّا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب اللَّه : ( أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ، أو إنَّ كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) « 3 » .
فهذا هو الخليفة يصرّح بسقوط آية من القرآن الحكيم !
هامش
( 1 ) . تفسير الجامع لأحكام القرآن : 14 / 113 .
( 2 ) . الموطأ ، كتاب الحدود : 714 ، الحديث 9 .
( 3 ) . صحيح البخاري : 8 / 169 باب رجم الحبلى من الزنا من كتاب الفرائض ، مسند أحمد : 1 / 55 .