باطل ، إذ حياة النبي وأهل بيته الشهداء في سبيل اللَّه في البرزخ أمر مسلّم ، كيف والقرآن الكريم يقول :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ »
« 1 » وقال :
« وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ »
« 2 »
.
مع العلم أنّ الشهداء يأتون في المرتبة الثالثة في قوله تعالى :
« فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ »
« 3 »
.
لو كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ميتاً فما معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ما من أحد يسلّم عليَّ إلّا ردّ اللَّه عزّ وجلّ عليّ روحي حتى أرد عليه السلام » « 4 » ؟
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « صلّوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم » « 5 » .
إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والأئمة الطاهرين من أهل بيته الذين يشاركونه في الطهر والقداسة لآية التطهير والمباهلة والمودة ، والذين قُتِلوا في سبيل اللَّه ودفاعاً عن حياض الشريعة المحمدية المقدسة ، متماثلون في الحياة بعد الموت ، فكيف يكون نداؤهم ودعاؤهم دعاء للميت الذي لا يسمع ؟
العلم بالغيب على نوعين :
ويقول جبرين في فتواه : « وجعلوه - يعني علياً - يعلم الغيب » .
إنّ صاحب هذه الفتوى الباطلة جاهل حتى باللغة العربية
هامش
( 1 ) . آل عمران : 169 .
( 2 ) . البقرة : 154 .
( 3 ) . النساء : 69 .
( 4 ) . سنن أبي داود : 2 / 218 ، وكنز العمال : 10 / 381 ، وغيرهما من كتب الحديث .
( 5 ) . نفس المصدر .