إلّا نكدا عديم النفع فارجع الأمر إلى الطينة بالآخرة وقد قال سبحانه :
إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ
وقال :
إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ
وقال سبحانه :
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى
فتأمل فيما قدمناه وتدبر في جهات الكلام وخصوصيات القول .
واعلم أن كلامه سبحانه واحد وما يبدل القول لديه وهو يقول الحق ويهدي السبيل فعلى هذا الأصل الواحد ندور ونجري والحمد لله .
وفي العلل مسندا عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ومعي رجل من أصحابنا فقلت : جعلت فداك يا ابن رسول الله إنّي لأغتم وأحزن من غير أن أعرف لذلك سببا ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : إن ذلك الحزن والفرح يصل إليكم منّا لأنّا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلا عليكم ولإنّا وإيّاكم من نور الله عزّ وجلّ فجعلنا وطينتنا واحدة ولو تركت طينتكم كما أخذت لكنّا وأنتم سواء ولكن مزجت طينتكم بطينة أعدائكم فلولا ذلك ما أذنبتم ذنبا أبدا . قال : قلت جعلت فداك فتعود طينتنا ونورنا كما بدأ ، فقال : إي والله يا عبد الله أخبرني عن هذا الشعاع الزاخر من القرص إذا طلع أهو متصل به أو بائن منه ؟
فقلت : جعلت فداك بل هو بائن منه فقال : أفليس إذا غابت الشمس وسقط القرص عاد إليه فاتصل به كما بدا منه ؟ فقلت :
نعم . فقال : كذلك والله شيعتنا من نور الله خلقوا وإليه يعودون والله إنّكم لملحقون بنا يوم القيامة . الخبر .
وفي أمالي الشيخ مسندا عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه وعن جعفر بن محمد عن أبيهما عن جدّهما قالا : قال رسول الله