ومن حيث أنه يفيض الصور فهو مصور .
ومن حيث أن ذلك كلّه منه احسان فهو بر .
ومن حيث أن الرب به يظهر كل ما في الوجود فهو نور ثم هو مبين .
ومن حيث أن له كل شيء وهو يدبره فهو ملك ذو العرش .
ومن حيث أن عنده ما عند كل شيء من غير عكس فهو عزيز .
ومن حيث أنه لا يحتاج إلى شيء ولا إلى ما عند شيء فهو غني .
ومن حيث أن الرب ملك ذو العرش ليس غيره فهو أحكم الحاكين خير الفاصلين والحاكمين والفاتحين .
ومن حيث أن الرب يصمد ويرجع إليه المربوبون في حوائجهم فهو صمد .
والصمد من حيث يطلب منه الراجعون عونه وإعانتهم فهو مستعان .
والرب من حيث يعبد بالتوجه إليه إله .
ثم أن ما مرّ من الأسماء غير ثلاثة منها وهو الواحد الأحد الحق واقعة تحت الاسمين القادر العليم وهما إذا نسبا معا إلى الغير كانت القيومية فهما تحت الاسم القيوم وهو تعالى بما أنه عليم قدير في ذاته فهو حي : فسيطرة الاسمين الحي القيوم واقعة على جميع الأسماء الثبوتية غير الوحدة قال تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
الآية . فبالتوحيد في الآية يتم شمولها لجميع الأسماء الثبوتية .
وأما السلوب وانتفاء النواقص والإعدام فيجمعها الاسم القدوس .