ومن حيث أنه رحيم ولطيف رؤوف .
ومن حيث يحب ما تعلق به رحمته ودود .
ومن حيث عدم توقعه في إيصال الرحمة الجزاء كريم .
والكريم من حيث يجازي بالجميل من يثني عليه شاكر وشكور .
ومن حيث لا يجازي من أساء عليه بتعجيل العقوبة حليم .
ومن حيث ستره موانع الإفاضة عفو وغفور كل باعتبار .
ومن حيث قبوله وعدم ردّه من به ذلك وقد آب إليه تواب وقابل التوب .
ومن حيث إجابته لما يسأله الغير مجيب .
والقادر الخالق من حيث أن ما لمقدوره الممكن فله وهو معه محيط والمحيط من حيث قربه قريب .
ومن حيث أنه محيط لا يخلو منه شيء أول يبتدئ منه الشيء وآخر ينتهي إليه الشيء وظاهر يظهر به الشيء وباطن يقوم به الشيء .
والقادر الخالق المحيط من حيث أنه يمحو ما يتصور من المقاومة ويستهلك المحاط المقدور عليه ولا تبطل قدرته فيما تتعلق به ولا تزلزل قدرته واحاطته غالب قاهر قوي متين كل باعتبار .
وما هذا صفته إذا نسب إليه المقدور بحقارته فهو عظيم كبير أو نسب إليه بدناءته فهو علي أعلى متعال .
وإذا توهم من المقدور مقاومة ومنه اعمال مقدرة وإحاطة فهو مقتدر .
وإذا زيد على ذلك المجازاة فهو ذو انتقام .
ومن هذا كلّه وصفه فهو مجيد .
الرسائل التوحيدية — صفحة 41
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤١