تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وإذا انعكس وصفه الكذائي لذاته فهو متكبر . وإذا لوحظ القادر الخالق الرحمن من حيث إنه يوصل كلا إلى كماله برحمته فهو رب . والرب من حيث إنه يفطر الوجود من العدم فاطر . ومن حيث أن أمره أعجب الأمور بديع . ثم فالق الحب والنوى وفالق الإصباح أي الصبح إذا طلع وهو اسم جزئي . ومن حيث أنه يفيض الأمن عن وحشة ظلمات العدم وكل نقيصة ومحذور مؤمن . ومن حيث أنه يفيض ما لا يسوء سلام . ومن حيث أن ما يفيضه عطية من غير غرض فهو وهاب . ومن حيث أنه يفيض ما يدوم به بقاء الموجودات بعد إحداثها فهو رازق . ومن حيث أن عطاءه لا يوجب نقصا فيه فهو واسع . ومن حيث أنه هو المؤجل لعطياته فهو مقيت . ومن حيث أن أعظم الثناء عليه هو ما يفيضه من رحمته فهو حميد . ومن حيث أنه يجبر كل كسير ويتم كل منقصة في خلقه فهو جبار . ومن حيث أنه يقوّي كل مغلوب فهو نصير . ومن حيث أنه يلي أمر مخلوقه الذي لا يقدر ولا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فهو ولي ومولى ووكيل كل من وجه . ومن حيث أنه يقبض الحياة فهو محيي .