تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ومن حيث إن ذاته ثابتة بذاته وفي ذاته وعلى جميع التقادير حق . وهو تعالى من حيث حضور ذاته لذاته وانكشافه له وحضور الموجودات عنده عالم وعليم . والعليم من حيث كونه موجودا عند جميع جهات ذات المعلوم محيط . ومن حيث كونه حاضرا هناك شهيد . وإذا نسبه إلى الغيب علام الغيوب . وإذا انتسب إلى جميع الغيب والشهادة فهو عالم الغيب والشهادة . وإذا لوحظ نسبته إلى المبصرات فهو بصير أو إلى المسموعات فهو سميع . ومن حيث تحفظه على المشهودات حفيظ . والعليم من حيث احصائه المعلومات حسيب . ومن حيث تعلقه بالدقائق خبير . ومن حيث اتقانه معلوماته حكيم . وهو تعالى من حيث مبدئيته لغيره وهي كون وجود ذاته عين الوجود وصرفه يبتدي منه وينتهي إليه كلما فرض غيره قادر وقدير . والقادر من حيث أن افاضته الوجود من غير اقتضاء من الغير وايجاب رحمن . وهو من حيث أنه مفيض لذات الغير الباري . ومن حيث أنه جامع بإفاضته لخلق ذاته واجزائها خالق . ومن حيث رحمته الخاصة وهو السعادة رحيم . والرحيم من حيث أفاضته لكل دقيق لطيف .