ومن حيث إن ذاته ثابتة بذاته وفي ذاته وعلى جميع التقادير حق .
وهو تعالى من حيث حضور ذاته لذاته وانكشافه له وحضور الموجودات عنده عالم وعليم .
والعليم من حيث كونه موجودا عند جميع جهات ذات المعلوم محيط .
ومن حيث كونه حاضرا هناك شهيد .
وإذا نسبه إلى الغيب علام الغيوب .
وإذا انتسب إلى جميع الغيب والشهادة فهو عالم الغيب والشهادة .
وإذا لوحظ نسبته إلى المبصرات فهو بصير أو إلى المسموعات فهو سميع .
ومن حيث تحفظه على المشهودات حفيظ .
والعليم من حيث احصائه المعلومات حسيب .
ومن حيث تعلقه بالدقائق خبير .
ومن حيث اتقانه معلوماته حكيم .
وهو تعالى من حيث مبدئيته لغيره وهي كون وجود ذاته عين الوجود وصرفه يبتدي منه وينتهي إليه كلما فرض غيره قادر وقدير .
والقادر من حيث أن افاضته الوجود من غير اقتضاء من الغير وايجاب رحمن .
وهو من حيث أنه مفيض لذات الغير الباري .
ومن حيث أنه جامع بإفاضته لخلق ذاته واجزائها خالق .
ومن حيث رحمته الخاصة وهو السعادة رحيم .
والرحيم من حيث أفاضته لكل دقيق لطيف .
الرسائل التوحيدية — صفحة 40
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٠