تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
نتيجته لها قال سبحانه :
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
وهي مكامن النفوس وقال سبحانه :
بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ
وقال سبحانه :
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
وقال سبحانه :
وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
وما ورد أن الآية منسوخة بقوله تعالى :
إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ
فمعنى النسخ هو التفسير والبيان دون بيان غاية الحكم وانقضائها فإن ذلك مختص بالشرائع والأحكام غير جائز في الحقائق وقال سبحانه :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
وقال :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
وقال :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
. واعلم أن هذه الآيات تعطي عموم السؤال والحساب لجميع الأعمال والنعم وهو المحصل من جماعة الأخبار . ففي نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : كل نعيم مسؤول عنه يوم القيامة إلّا ما كان في سبيل الله . وفي أمالي المفيد مسندا عن ابن عيينة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : ما من عبد إلّا ولله عليه حجّة امّا في ذنب اقترفه وامّا في نعمة قصر عن شكرها . وفي كتاب الحسين بن سعيد عن الصادق ( عليه السّلام ) : الدواوين يوم القيامة ثلاثة ديوان فيه النعم وديوان فيه الحسنات وديوان فيه الذنوب ، فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات فتستغرق عامة الحسنات وتبقى الذنوب . والأخبار في هذه المعاني كثيرة . وأجمعها معنى ما رواه الصدوق في التوحيد عن ابن أذينة عن
الرسائل التوحيدية — صفحة 270 | السيد محمدحسين الطباطبائي