النار أقاسمها قسمة صحيحة أقول هذا وليي فاتركيه وهذا عدوّي فخذيه . الحديث . وهو من مشاهير الأخبار رواه جمع من الرواة وصدّقه بعض الأئمة بعده ( عليهم السّلام ) .
وفي غيبة النعماني عن أمير المؤمنين في حديث : أما إنّه لا يموت عبد يحبّني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يحب ولا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يكره . الحديث .
وفي الكافي عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : ما من أحد يحضره الموت إلّا وكلّ به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشككه في دينه حتى تخرج نفسه فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة أن لا إله إلّا الله وأن محمدا رسول الله حتى يموت . الحديث ، ومعناه مستفاد من قوله سبحانه :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ
وقوله سبحانه :
كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ
فظاهر الآية أن قوله :
اكْفُرْ
وقوله :
إِنِّي بَرِيءٌ
من جنس واحد ووقت واحد وليس من لسان الحال في شيء وهناك خطاب فافهم .
وفي تفسير العياشي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إن الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا عند موته عن يمينه وعن يساره ليصدّه عمّا هو عليه فيأبى الله ذلك وكذلك قال الله :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
.
أقول : والروايات عن أئمة الهدى في هذه المعاني متظافرة متكاثرة رواها جم غفير من الرواة هذا كلّه ما يفيده الكتاب والسنة والبرهان يفيده أيضا مما يدل على تجرد النفس وعدم انعدامها وبطلانها