ويؤيده ما رواه العياشي أيضا في الآية عن أحدهما ( عليهما السّلام ) : سئل عن الروح ، قال : التي في الدواب والناس .
قيل : وما هي ؟ قال : هي من الملكوت من القدرة .
وفي تفسير القمّي عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن هذه الآية فقال :
خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله ) وهو مع الأئمة ، هو من الملكوت .
وفي تفسير العياشي عنه ( عليه السّلام ) أنه سئل عنها فقال :
خلق عظيم أعظم من جبرئيل وميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) ومع الأئمة يسدّدهم وليس كلّما طلب وجد . الحديث ويستشم منه أن الروح المؤيد به الرسل ( عليهم السّلام ) أيضا ذو مراتب .
وفي تفسير القمّي عن الصادق ( عليه السّلام ) : أن الروح أعظم من جبرئيل وأن جبرئيل من الملائكة وأن الروح هو خلق أعظم من الملائكة أليس يقول الله تبارك وتعالى :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ
.
وفي تفسير القمّي عن الصادق ( عليه السّلام ) وفي الكافي عن الكاظم ( عليه السّلام ) : نحن والله المأذونون لهم يوم القيامة والقائلون صوابا . قيل : ما تقولون إذا تكلمتم ؟ قالا : نمجّد ربّنا ونصلّي على نبينا ونشفع بشيعتنا ولا يردنا ربّنا . الحديث . يشيران ( عليهما السّلام ) إلى قوله تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً
الآية ، وفيه من الإشارة إلى توحيد الأرواح ما يخفى .
وهذا هو الفرق الثالث بين الملائكة والروح فالروح من الأمر وهو أرفع درجة من الملائكة ومهيمن عليهم والله أعلم .