بينه وبين الروح الإنساني اتحادا فالاختلاف بينهما أيضا بالشدة والضعف دون الشخص فما هناك إلّا روح واحد .
ثم قال سبحانه :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ
وقال سبحانه :
وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
الآية ، فبين بذلك أن الروح أرفع منزلة من الملائكة وأنّه يتحد معهم قائما عليهم كما يشير إليه قوله سبحانه :
قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ
وقال سبحانه :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
وقال سبحانه :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ
الآيات .
فعبّر سبحانه في كلامه تارة بالروح وتارة بجبرئيل ( عليه السّلام ) وهو يعطي الاتحاد الذي ذكرناه وأنت تعلم أن هذا غير الاتحاد والحلول المقدّس عنه ساحة الوجود .
وفي البصائر مسندا عن الحسن بن إبراهيم عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : سألته عن علم المعالم فقال : إن في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح روح البدن وروح القدس وروح القوة وروح الشهوة وروح الإيمان وفي المؤمنين أربعة أرواح إنما فقدوا روح القدس ، روح البدن وروح القوة وروح الشهوة وروح الإيمان . وفي الكفار ثلاثة أرواح روح البدن وروح القوة وروح الشهوة . ثم قال ( عليه السّلام ) : وروح الإيمان يلازم الجسد ما لم يعمل بكبيرة فإذا عمل بكبيرة فارقه الروح وروح القدس من سكن فيه فإنّه لا يعمل بكبيرة أبدا .
وفي تفسير العياشي عن الصادقين ( عليهما السّلام ) في قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
الآية ، إنما الروح خلق من خلقه له بصر وقوة وتأييد يجعله في قلوب المؤمنين والرسل . الحديث ، وفي إشعار ما باتحاد الروحين .