ومن هنا ربّما يظهر معنى ما ورد مستفيضا من أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) كما في الكافي وتفسيري القمّي والعياشي بطرق متعددة ان إبليس كان مع الملائكة ولم يكن منهم وكانت الملائكة ترى أنّه منهم . الخبر وذلك لعدم ظهور معصيته ومخالفته إذ ذاك .
ومن هنا ربّما يظهر معنى تولد ذريته قال تعالى :
أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ
الآية .
وفي تفسير العياشي عن جابر عن النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) في حديث : فقال إبليس لعنه الله ربّ هذا الذي كرّمت عليّ وفضّلته وان لم تفضل عليّ لم أقو عليه . قال : لا يولد له ولد إلّا ولد لك ولدان . الحديث ، وهذا على سبيل التكثير .
ويؤيده ما في تفسير العياشي مسندا عن الصادق ( عليه السّلام ) في حديث : فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : والذي بعث محمدا للعفاريت والأبالسة على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم . الحديث .
وفي الكافي مسندا عن أبان عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : لإبليس عون يقال له تمريح إذا جاء الليل ملأ ما بين الخافقين . الحديث ، وهو حديث غريب في معناه .
واعلم أن مثل هذا المعنى وارد في الملائكة أيضا وأن لم يعبر عنه في الأخبار بالذرية والتولد ففي الكافي مسندا عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إن في الجنة نهرا يغتمس فيه جبرئيل كل غداة ثم يخرج منه فينتفض فيخلق الله عزّ وجلّ من كل قطرة منه ملكا .
الحديث . وهو مروي في حديث المعراج من طرق العامة والخاصة وهذا المعنى كثير في روايات العبادات أيضا .