واعلم أن هذه المقابلة بين الملك والشيطان يوضح معنى ما ورد أن الملك مخلوق من النور والشيطان من النار قال تعالى :
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ
الآية حكاية عنه لعنه الله وفي الكافي مسندا عن داود الرقي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إن الله عزّ وجلّ خلق الملائكة من نور . الخبر .
تتمة :
ومما يتعلق مجال الشياطين قضية رجمها بالشهب قال تعالى :
وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ
الآيات .
وفي المجالس عن الصادق ( عليه السّلام ) كان إبليس يخترق السماوات السبع فلمّا ولد عيسى حجب عن ثلاث سماوات وكان يخترق أربع سماوات فلمّا ولد رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله ) حجب عن السبع كلّها ورميت الشياطين بالنجوم . الحديث ، ومضمون الخبر مروي مشهور بين الفريقين .
وفي العلل مسندا عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : 7 نما كان بلية أيوب التي ابتلي بها في الدنيا لنعمة أنعم الله بها عليه فأدّى شكرها وكان إبليس في ذلك الزمان لا يحجب دون العرش فلمّا صعد عمل أيوب ( عليه السّلام ) بأداء شكر النعمة حسده إبليس لعنه الله . الخبر .
ويظهر منه أن عروجه لعنه الله إلى السماوات لم يكن منحصرا في سماع الأخبار عن الملائكة وقد ذكروا في معنى هذه المسألة بعض الوجوه منها ما ذكره صدر المتألهين ( قدّس سرّه ) في المفاتيح من أراده فليرجع إليه .