تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وفي الخبر أن موسى ( عليه السّلام ) رآه وعليه برنس فسأله عن برنسه فقال لعنه الله : به اصطاد قلوب بني آدم . وفي مجالس ابن الشيخ مسندا عن الرضا عن آبائه ( عليهم السّلام ) : أن إبليس كان يأتي الأنبياء من لدن آدم إلى أن بعث الله المسيح ( عليه السّلام ) يتحدث عندهم ويسائلهم ولم يكن بأحد منهم أشدّ أنسا منه بيحيى بن زكريا فقال له يحيى ( عليه السّلام ) : يا أبا مرّة إن لي إليك حاجة ، فقال له : أنت أعظم قدرا من أن أردّك بمسألة فاسألني ما شئت فإنّي غير مخالفك في أمر تريده . فقال يحيى : يا أبا مرّة أحبّ أن تعرض علي مصائدك وفخوخك التي تصطاد بها بني آدم . فقال له إبليس : حبّا وكرامة وواعده لغد فلمّا أصبح يحيى قعد في بيته ينتظر الوعد وأغلق عليه الباب إغلاقا فما شعر حتى ساواه من خوخة كانت في بيته فإذا وجهه صورة وجه القرد وجسده على صورة الخنزير وإذا عيناه مشقوقتان طولا وإذا أسنانه وفمه مشقوقات طولا عظما واحدا بلا ذقن ولا لحية وله أربعة أيد يدان في صدره ويدان في منكبه وإذا عراقيبه قوادمه وأصابعه خلفه وعليه قباء وقد شدّ وسطه بمنطقة فيها خيوط معلقة بين أحمر وأصفر وأخضر وجميع الألوان وإذا بيده جرس عظيم وعلى رأسه بيضة وإذا في البيضة حديدة معلقة شبيهة بالكلاب فلمّا تأمله يحيى ( عليه السّلام ) قال له : ما هذه المنطقة التي في وسطك ؟ فقال : هذه المجوسية أنا الذي سننتها وزينتها لهم . فقال له : ما هذه الخطوط الألوان ؟ قال : هذه جميع أصناع النساء لا تزال المرأة تصنع الصنيع حتى يقع مع لونها فافتن الناس بها . فقال له : فما هذا الجرس الذي بيدك ؟ قال : هذا مجمع كل لذة من طنبور وبربط ومعزفة وطبل وناي وصرناي وأن القوم ليجلسون على شرابهم فلا يستلذونه فأحرّك الجرس فيما بينهم