السّلام ) قال : كان بينا رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله ) جالسا وعنده جبرئيل إذ حانت من جبرئيل قبل السماء فانتقع لونه حتى صار كأنّه كركم ثم لاذ برسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله ) فنظر رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله ) إلى حيث نظر جبرئيل فإذا شيء قد ملأ بين الخافقين مقبلا حتى كان كقاب من الأرض إلى أن قال : قال - يعني جبرئيل - : يعني جبرئيل هذا إسرافيل حاجب الرب . الخبر .
وفي التوحيد عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن قوله تعالى :
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
فقال : رأى جبرئيل على ساقه الدر مثل القطر على البقل له ستمائة جناح قد ملأ ما بين السماء والأرض . الحديث .
والروايات وردت أكثر من أن تحصى في نزولهم واختلافهم وأن منهم سكنة الهواء والأرض والأماكن والمقدسة آلافا آلافا وأنهم ينزلون مع قطرات الأمطار ومع كل شخص وكل عمل وفي ليلة القدر ألوف من الملائكة لا يحصى عددهم إلّا الله سبحانه .
ومساق هذه الأخبار والآثار يأبى أن نقول أن لاختلاف موجودات عالمنا وتقلباتها وانقلاباتها تأثيرا فيهم فلا يوطئون بالأقدام ولا يضغطون ولا تخرق حركات الأجسام أبدانهم مع أنهم قد ملئوا الفضاء والسطح مع أن الضرورة تقضي بالمزاحمة بين الماديات والجسمانيات ولا يبصرون ولا يلمسون ولا يحس بهم ولا غير ذلك من أحكام الماديات فليسوا بالأجسام المادية وإنما للماديات نسبة إليهم .
هذا :
وما ربّما يقال أن الله سبحانه قادر أن يصرف الماديات عنها فلا تحس بها ولا تزاحمها ويجعل القوة على رؤيتهم والارتباط بهم في بعض أشخاص الإنسان كالأنبياء ( عليهم السّلام ) فيختصّون برؤيتهم