أمثال مضروبة وأستار دونها أسرار والله الهادي .
وقوله ( عليه السّلام ) : « ثم طواه فجعله في ركن » إشارة إلى اتحاده بالعرش كما مرّ في حديث القمّي .
وقوله ( عليه السّلام ) : « ثم ختم على فم القلم » إشارة إلى حتمية القضاء المكتوب فيه كما في التوحيد وتفسير القمّي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : سبق العلم وجف القلم ومضى القضاء وتمّ القدر بتحقيق الكتاب وتصديق الرسل وبالسعادة من الله لمن آمن واتقى وبالشقاء لمن كذب وكفر الحديث ولا منافاة بين كون هذا النظام في مرتبة من مراتب وجوده محتوما غير قابل للتغير وفي مرتبة آخر قابلا له فإن الإجمال وقبول التغير من لوازم مرتبة القوة والإمكان من الاستعدادات المتفرقة وأمّا المراتب العليا فمقدسة عن شوب القوة والإمكان وإلى الله الرجعى .
وقوله ( عليه السّلام ) « أو لستم عربا » إشارة إلى تنزل وجود الأعمال من مراتب الغيب إلى مراتب الشهادة فإن الظاهر من الأخبار أن أعمال بني آدم الواقعة تنسخ أولا عن اللوح المحفوظ فيجيء به الملكان إلى هذا العالم ثم يصعدان به إلى اللوح فيقابل به .
ففي كتاب سعد السعود في رواية أنهما إذا أرادا النزول صباحا ومساء ينسخ لهما إسرافيل عمل العبد من الوح المحفوظ فيعطيهما ذلك فإذا صعدا صباحا ومساء بديوان العبد قابله إسرافيل بالنسخ التي انتسخ لهما حتى يظهر أنّه كان كما نسخ منه . الخبر .
وفي الوسائط من الملائكة الكتاب بين إسرافيل والملكين أخبار أخر منها ما في كتاب محاسبة النفس لابن طاوس مسندا عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في حديث البيت المعمور فيه كتّاب أهل
الرسائل التوحيدية — صفحة 133
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٣٣