تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
أجبتك فنون ملك يؤدي إلى القلم وهو ملك والقلم يؤدي إلى اللوح وهو ملك واللوح يؤدي إلى إسرافيل وإسرافيل يؤدي إلى ميكائيل وميكائيل يؤدي إلى جبرئيل وجبرئيل يؤدي إلى الأنبياء والرسل . قال : ثم قال لي قم يا سفيان فلا آمن عليك . وفي تفسير القمّي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحيم الأقصر عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن ن والقلم قال : إن الله خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها الخلد ثم قال : لنهر في الجنة كن مدادا فجمد النهر وكان أشد بياضا من الثلج وأحلى من الشهد ثم قال : للقلم اكتب قال يا ربّ ما أكتب قال اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة فكتب القلم في رقّ أشد بياضا من الفضة وأصفى من الياقوت ثم طواه فجعله في ركن العرش ثم ختم على فم القلم فلم ينطق بعد ولا ينطق أبدا فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلّها أو لستم عربا فكيف لا تعرفون معنى الكلام وأحدكم يقول لصاحبه انسخ ذلك الكتاب أو ليس إنّما ينسخ من كتاب آخر من الأصل وهو قوله إنّا كنّا نستنسخ ما كنتم تعملون . الحديث . أقول وروى هذا المعنى في تفسير العياشي والعلل ومعاني الأخبار قوله : « خلق القلم من شجرة في الجنة » يستدعي سبق الجنة على خلق القلم وقد مرّت الرواية أن القلم أول مخلوق ولا منافاة بناء على ما يعرفه أهله أن من مراتب الجنة ما لا يطلق عليه لفظ الخلق وقريب منه قوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر . ما ما ورد إن طينتهم مأخوذة من الجنة والناس في غفلة عن هذا المعنى . « 1 »
هامش
( 1 ) وإن كانت الطينة أدنى مرتبتها من النور منه .