تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الدليل فافهم . وما عدّه ( عليه السّلام ) من أقسام العلوم فيها قابل الاستفادة من الآيات التي ورد فيها ذكرهما . وإلى ما مرّ يشير قول علي ( عليه السّلام ) على ما في الإحتجاج في جواب من سأله عن بعد ما بين الأرض والعرش فقال ( عليه السّلام ) : قول العبد مخلصا لا إله إلّا الله . وفي الفقيه والعلل والمجالس للصدوق روى عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه سئل لم سمى الكعبة كعبة ؟ قال : لأنها مربعة فقيل له : ولم صارت مربعة ؟ قال : لأنها بحذاء البيت المعمور وهو مربع ، فقيل له : ولم صار البيت المعمور مربعا ؟ قال : لأنّه بحذاء العرش وهو مربع ؟ فقيل له : ولم صار العرش مربعا ؟ قال : لأن الكلمات التي بنى عليها الإسلام أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر . الحديث . وهذه الكلمات الأربعة كما ترى أولها يتضمن مرحلة التنزيه والثانية مرحلة التشبيه والثالثة مرحلة التوحيد والرابعة التوحيد الأعظم وقد ورد عن الصادق ( عليه السّلام ) ان معنى الله أكبر الله أكبر من أن يوصف . وفي العلل عن علل ابن سنان عن الرضا ( عليه السّلام ) : علة الطواف بالبيت أن الله تبارك وتعالى قال للملائكة :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
فردوا على الله تبارك وتعالى هذا الجواب فعلموا أنهم أذنبوا فندموا فلاذوا بالعرش واستغفروا فأحب الله عزّ وجلّ أن يتعبد بمثل ذلك العباد فوضع في السماء الرابعة بيتا بحذاء العرش يسمّى الضراح ثم وضع في السماء الدنيا بيتا يسمى البيت المعمور بحذاء