تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الضراح ثم وضع البيت بحذاء البيت المعمور ثم أمر آدم فطاف به فجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة . الخبر . والأخبار في هذا المعنى كثيرة ومنها يظهر أن نسبة العرش إلى عالمه نسبة الكعبة إلى عالمنا الدنيا وقد مرّ في الكلام على الحجب رواية أن الشمس جزء من سبعين جزءا من نور الكرسي ونور الكرسي جزء من سبعين جزءا من نور العرش . الخبر . ومنه يظهر أن نسبة العرش إلى حومته كنسبة الشمس إلى عالمنا الدنيا حيث أن لها تدبير أجسام ما في حومتها ونظامها بما دبرها العليم الخبير . فقد تبين من جميع ما مرّ أن العرش هو باطن عالم التجرد وهو عالم العقول الطولية من الوجود المنبسط والكرسي هو ظاهره وهو عالم العقول العرضية وما دونه .

تتمة

وأنت بعد الإحاطة بما مرّ تعرف معنى ما ورد في المقام من متفرقات الأخبار ففي التفسير . وفي حديث آخر حملة العرش ثمانية أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين فأمّا الأربعة من الأولين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى وأمّا الأربعة من الآخرين فمحمد وعلي والحسن والحسين ( عليهم السّلام ) . وفي روضة الواعظين روى جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه ( عليه السّلام ) إلى أن قال : وإن بين القائمة من قوائم العرش والقائمة الثانية خفقان الطير المسرع مسير ألف عام والعرش يكسى كل يوم سبعين ألف لون من النور لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من