الكتب الكاذبة ، فخيب [ الله ] سعيهم ، وأبطل بغيهم ، وله الشكر واصباً ، وخسئوا في ذلك فعادوا إلى المطالبة عند أمثالهم ، فكتبوا الكتب السخيفة إلى مثل ابن زياد ( 1 ) بدانية وعبد الحق ( 2 ) بصقلية ، فأضاع كيدهم وفل أيدهم ، وله المن كثيراً والفضل ، فخزوا في ذلك ، ولم يبق لهم وجه إلا مثل هذه السخافة ، فرموا سهمهم الضعيف ، فأظهر الله في ذلك عوارهم وأبدى عارهم ، وهو أهل الطول والمنة علينا أبداً ، فعاد جدهم حسيراً ، وحدهم كسيراً ، وحسبنا الله تعالى ونعم الوكيل .
وصلى الله على سيدنا محمد خاتم أنبيائه ورسله وسلم تسليماً كثيراً ، ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين .
هامش
( 1 ) ابن زياد : لم أهتد - على طول البحث - إلى ترجمة له أو تعريف به .
( 2 ) هو عبد الحق بن محمد بن هارون الفقيه الصقلي ( - 466 ) تفقه بشيوخ القيروان وصقلية وحج مرتين ولقي القاضي عبد الوهاب وأبا ذر الهروي وإمام الحرمين الجويني ، وألف كتاباً كبيراً في شرح المدونة ، وله استدراك على مختصر البرادعي ( ترتيب المدارك 2 : 775 ؛ الديباج : 174 ) .