تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن حزم الأندلسي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله - 3 -

رسالة في الرد على الهاتف من بعد

بسم الله الرحمن الرحيم : من علي بن أحمد إلى الهاتف من بعد دون أن يسمى أو ( 1 ) يعرف ( 2 ) : الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على محمد خاتم النبيين ، وعلى ملائكة الله المقربين وأنبيائه المرسلين ( 3 ) ، ثم السلام على أهل الإسلام ، فإن كنت منهم أيها المخاطب فقد شملك ما عمهم ، وإن لم تكن منهم فلست أهلاً للسلام عليك . أما بعد : فإن كتابين وردا علي لم يكتب كاتبهما اسمه فيهما ، فكانا كالشئ المسروق المجحود ، وكابن الغية المنبوذ ، كلاهما تتهاداه الروامس ، بالسهب الطوامس ، فأجبنا عن الأول بما اقتضاه سفه كاتبه ، وهذا جوابنا عن الثاني . 1 - أما استعاذته بالله من سوء ما ابتلانا الله به - فيما زعم - من الطعن على سادة المسلمين ، وأعلام المؤمنين ، وقذفنا لهم بالجهل ، والقول في دين الله تعالى بما لم يأذن الله به ، فليعلم الكذاب المستتر باسمه ، استتار الهرة بما يخرج منها ، انه استعاذ بالله تعالى من معدوم ؛ حاشا لله أن يكون منا طعن على أحد من أعلام المؤمنين وسادة المسلمين ، أو أن نقذفهم بالجهل ، أو أن نقول في دين الله بما لم يأذن به الله ، وإنما وصمنا ( 4 ) بذلك جسارة وحيفا فيما ( 5 ) نسب ، وصم جيل ( 6 ) معرضين عن القرآن والسنن ، متدينين بالرأي والتقليد ، لا يعرفون غيره ، مخالفين لكل إمام سلف أو خلف .
هامش
( 1 ) في الأصل : أن . ( 2 ) في آخر الرسالة ما يلمح إلى أن ابن حزم كان يعرف هذا الهاتف من بعد أو الجهة التي ورد منها هتافه ، وذلك حيث يقول : وقد استتبنا اللعين المريد المرتد المتوجه إليكم بهذه الأكذوبات المفتراة . إلخ . ( 3 ) ص : والمرسلين . ( 4 ) ص : وصفنا . ( 5 ) ص : وجفا مما . ( 6 ) ص : حبل .