تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حوزه اصفهان ( رسائل إجالة الفكر للهندي وأجل محتوم ، تجسم الأعمال ، سهو النبي ووحدت وجود للخواجوئي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ثمّ قال : وأمّا ثانيا : فبأن يقال : لا نسلّم أنّ المعدوم في نفس الأمر ممتنع أن يكون شريكا للعلّة ، إنما المحال أن يكون الشريك معدوما لا يكون معلوما أصلا ، وهذه الحدود الغير المتناهية معلوم كلّ واحد منها للواجب تعالى ، ولا يلزم تعدّد في ذاته تعالى ، كما في علمه بكلّ واحد من الحوادث الغير المتناهية في جانب المنتهى والأبد قبل وجودها ، انتهى . وساشربه قدحين من القدح : الأوّل : إنّه اختار الشقّ الثاني من شقّي ترديد السائل ، وهو كونه معدوما في الخارج والذهن كليهما ، فإنّ الشقّ الأوّل كان وجوده في الذهن أو الخارج - على ما ذكره نفسه - وإن كان خطأ ، إذ لا مدخل للوجود الذهني في لزم ما ألزمه ، وإذا كان المعدوم ، المعدوم في الخارج والذهن كليهما فكيف يصحّ قوله : إنّما المحال . . . أم هل هو إلّا تناقض ؟ الثاني : إنّ العلم وعدمه لا مدخل له في الصلوح للشركة في العلّيّة وعدمه - كما لا يخفى على كلّ ذي لبّ - بل إنّما الوجه ما ذكرنا آنفا ، فليتذكّر . وأمّا ثانيا : فلأنّ قوله : و « زوال العدم هو الوجود » ممنوع ، بل هما متلازمان ، ولا شكّ أنّه لا يلزم من توقّف الشيء على أحد المتلازمين توقّفه على الآخر ، فلا يلزم من توقّف وجود زيد على عدم عمرو توقّفه على وجود بكر ليلزم الخلف . وأمّا ثالثا : فلأنّ قضيّة « كلّما وجد جميع الموجودات الّتي يفتقر إليها زيد يوجد زيد » لا ينافي توقّف وجود زيد على عدم عمرو مثلا ، إذ يجوز أن تكون تلك الموجودات الّتي يتوقّف عليها وجود زيد مستلزمة لعدم عمرو مثلا ، فتصدق القضيّتان حينئذ بلا تدافع . وأمّا رابعا : فلأنّ قوله : « ولولا تلك الأمور لا يمكن نفي الموجب بالذات إلّا بالتزام وجود بعض الموجودات من غير وجوب » ممنوع ، إنّما يلزم الإيجاب أن لو لم تدخل في جملة الموقوف عليه الأمور الاعتباريّة الّتي لا وجود لها أصلا ، فإنّه حينئذ لا يجب أن تنتهى سلسلة العلل إلى ذات الواجب ليلزم الإيجاب ، لجواز التسلسل في تلك الأمور الاعتباريّة . وأمّا المقدّمة الرابعة : فلها أيضا أسهم من أسهم النظر :