ذاتية للمعلول الأول يتضمن العلم به ، ثمّ المجموع علة قريبة « 1 » للمعلول الثاني فيلزم العلم به أيضا وهكذا « 2 » إلى آخر « 3 » المعلولات . فعلمه بذاته يتضمن العلم بجميع « 4 » الموجودات إجمالا ، « 5 » فإذا فصّل ما فيه امتاز « 6 » بعضها عن بعض وصارت مفصّلة ، فهو كأمر « 7 » بسيط يكون مبدأ لتفاصيل « 8 » أمور متعددة ، فكما أن ذاته مبدأ لخصوصيات الأشياء وتفاصيلها كذلك علمه بذاته مبدأ للعلوم [ 34 ] بالأشياء وتفاصيلها « 9 » .
7 ونظيره ما يقال في تضمن العلم بالماهية العلم بأجزائها إجمالا وكونه « 10 » مبدأ لتفاصيلها .
41 - ولا يذهب عليك أنه يلزم من ذلك علمه بالجزئيات من حيث هي جزئية ، فإن الجزئيات أيضا معلولة له « 11 » كالكليات ، فيلزم علمه بها أيضا . وقد اشتهر عنهم أنهم ادّعوا انتفاء علمه بالجزئيات من حيث هي جزئية « 12 » لاستلزامه « 13 » التغير في صفاته الحقيقية ، ولكن أنكره بعض المتأخرين [ 35 ] وقال : نفى تعلق علمه بالجزئيات ممّا أحال عليهم من لم يفهم كلامهم ، 7 وكيف ينفون تعلق علمه بالجزئيات وهي صادرة عنه وهو عاقل لذاته عندهم ومذهبهم أن العلم بالعلة يوجب « 14 » العلم بالمعلول ؟ بل لما نفوا عنه « 15 » الكون في المكان جعلوا نسبة جميع الأماكن إليه نسبة واحدة متساوية ، ولما نفوا
هامش
( 1 ) د : غريبة
( 2 ) د ه و : هكذا
( 3 ) و : - آخر
( 4 ) د : بمجموع
( 5 ) د : جماعا
( 6 ) ز : أمثال
( 7 ) هامش أ : كما مر ( خ ) ، ج : كما مر
( 8 ) و : بتفاصيل
( 9 ) د : - وتفاصيلها
( 10 ) ج : وكونها
( 11 ) د ه : - له
( 12 ) د : + وهو محال
( 13 ) و : لاستلزام
( 14 ) د : يستلزم ، هامش د : يوجب ( خ )
( 15 ) د : + تعالى