4 - ثم الظاهر من مذهب الشيخ أبى الحسن الأشعري « 1 » وأبى « 2 » الحسين البصري من المعتزلة أن وجود الواجب بل وجود كل شيء عين ذاته 7 ذهنا وخارجا ، 7 ولما استلزم ذلك اشتراك الوجود بين الوجودات « 3 » الخاصّة « 4 » لفظا لا معنى ، وبطلانه ظاهر كما بيّن في موضعه 7 لعدم « 5 » زوال اعتقاد مطلقه عند زوال اعتقاد خصوصيّته « 6 » 7 ولوقوعه « 7 » ( 8 موردا للتقسيم « 8 » المعنوي ، صرفه بعضهم عن الظاهر بأنّ 7 مرادهما بالعينية عدم التمايز الخارجي أي ليس ( 9 في الخارج شيء « 9 » هو الماهية وآخر قائم بها قياما خارجيا هو الوجود كما يفهم من تتبع دلائلهم .
5 - وذهب جمهور المتكلّمين إلى أن للوجود « 10 » مفهوما واحدا مشتركا بين الوجودات « 11 » ، وذلك المفهوم الواحد يتكثر ويصير حصة حصة بإضافته إلى الأشياء كبياض هذا الثّلج وذاك وذاك « 12 » ، 7 ووجودات الأشياء هي « 13 » هذه الحصص ، وهذه الحصص مع ذلك المفهوم الداخل فيها خارجة عن ذوات الأشياء زائدة عليها ذهنا فقط عند محقّقيهم وذهنا خارجا عند آخرين « 14 » [ 1 ] .
6 - وحاصل مذهب الحكماء أنّ للوجود مفهوما واحدا مشتركا بين الوجودات ، والوجودات حقائق مختلفة متكثّرة بأنفسها لا بمجرّد عارض الإضافة لتكون متماثلة متّفقة الحقيقة « 15 » ولا بالفصول ليكون الوجود المطلق جنسا لها بل هو عارض لازم « 16 » لها
هامش
( 1 ) ج : + رحمه اللّه .
( 2 ) ب : والشيخ أبى .
( 3 ) ب ه ز : الموجودات .
( 4 ) ه ز : الخارجية .
( 5 ) د وز : بعدم .
( 6 ) د : الخصوصية .
( 7 ) د وز : وبوقوعه .
( 8 ) ب و : مورد التقسيم .
( 9 ) ب : شيء في الخارج .
( 10 ) ز : الموجود .
( 11 ) ب : الموجودات .
( 12 ) د ه و : ذلك .
( 13 ) ه : من .
( 14 ) أب : الآخرين .
( 15 ) ز : بالحقيقة .
( 16 ) ب : - لازم .