لا يدلّ على ذلك معنى الآية ولا ما فسّرها به ، ولذا تصدّى قدس سره لتأويله بما ذكر .
قوله فضلا عن الاختيار الجازم المذكور : في شأن الباري سبحانه .
قوله اما لنفى الجبر المتوهم للعقول الضعيفة : وتوجيه ذلك أنّ مدخول أن ، مع كونه متفرعا عليه « 1 » قوله : فلا يظهر ، فاعل لقوله : كان بمعنى ثبت ، ( 2 والمعنى :
ثبت « 2 » له تفرع عدم ظهور العالم على عدم مشيئته ، فيرجع معناه إلى قوله : لو لم يشأ لم يظهر الفعل ، فكان تأكيدا له ، فالتأكيد مبالغة في نفى الجبر المتوهّم لا سيما بلفظ دلّ على إمكان عدم العالم متفرّعا على عدم مشيئته .
قوله ولو شاء لجعله ساكنا : معنى قوله : لو لم يشأ لم يفعل ، بحسب العرف « 3 » :
لو شاء عدم الفعل . فليس قوله : لو شاء لجعله ساكنا بمعنى آخر .
قوله واما لأنه سبحانه : أي لا دخل لوجود العالم في ذاته وكماله الذاتي فهو « 4 » مع كماله كان العالم أو لم يكن ، فقوله : كان له ، أي نظرا إلى ذاته الغنية « 5 » ، أو نقول :
إمكان عدم العالم متفرعا على عدم مشيئته ، مستلزم لغناء ذاته عن العالم ، فذكر الملزوم وأراد اللازم .
53 - قوله « 6 » في اثبات إرادة زائدة : أي في التعقّل .
55 - قوله فجوّزوا استناد « 7 » الأثر القديم إلى الفاعل المختار : بمعنى أن فعله على وفق إرادته ، وإن كانت إرادته لازمة لذاته وفعله لازما لإرادته كما سبق ، لا بالمعنى الّذي أثبته المتكلم « 8 » ، فإن الأثر القديم لا يستند إليه عقلا .
قوله مع كونه مختارا : بالمعنى الّذي سبق غير مرة .
56 - قوله الموجود بوجود قبل : أي قبل قصد الإيجاد .
هامش
( 1 ) د : - عليه
( 2 ) د : - والمعنى ثبت
( 3 ) د : العرو
( 4 ) د : + هو
( 5 ) ب ى : العلية
( 6 ) د : - قوله
( 7 ) د : اسناد
( 8 ) ب : المتكلمون