الثلاثة « 1 » بالعبارة الصريحة « 2 » أن المتكلم يصحّ عنده وقوع الفعل عنه سبحانه وعدم وقوعه في نفس الآمر ، وعند الحكيم « 3 » والصوفية لا يصح عدم الفعل في نفس الأمر بل هو محال ، إلا أن الصوفية أثبتوا له سبحانه إرادة وأسندوا الفعل إليها وجعلوها موجبة له ، ولذا قالوا إنه مختار لأن المختار ما فعل بالإرادة ، والحكماء لم يثبتوا له إرادة وجعلوا الفعل مسندا « 4 » إلى العلم ، فجعلوه موجبا لا مختارا إذ لا بد للمختار من الإرادة ، فالصوفية يوافقون المتكلمين في اثبات الاختيار ، ويوافقون الحكماء في لزوم الفعل له سبحانه « 5 » واستحالة عدم الفعل ، ويخالفون المتكلمين في تجويز عدم الفعل بحسب الواقع ، والحكماء في عدم إثبات الإرادة وإسناد الفعل إليها .
قوله « 6 » في الحاشية عند خلوص الداعي « 7 » : حاصله ( 8 أنه إنّ تعلق « 8 » العلم بالمصلحة الداعي إلى الفعل لزم الفعل واستحال عدمه نظرا إلى ذلك الداعي ، ولكن أمكن ( 9 عدم الفعل في نفس الأمر « 9 » لإمكان عدم ذلك الداعي وإمكان وجود داع آخر . والحاصل أن صفات الباري « 10 » قديمة ( 11 وتعلقاتها حادثة ممكنة « 11 » لا يستلزمها « 12 » الذات ، فالذات « 13 » لا تستلزم « 14 » الفعل ولا عدمه ، والظاهر أنه لا حاجة إلى ذلك لأن المتبادر من الصحة وعدمها ما هو بحسب نفس « 15 » الأمر ، والممكن بحسب نفس « 17 » الأمر يجوز أن يجب بالنظر إلى الغير « 16 » ، لكن ذكره قدس سره مبالغة في التوضيح .
هامش
( 1 ) ى : الثلاث
( 2 ) د : الصحيحة
( 3 ) د : الحكماء
( 4 ) د : مستندا
( 5 ) د : - تعالى
( 6 ) د : قال
( 7 ) ب ى : الدواعي
( 8 ) د : ان تعلق
( 9 ) د : في نفس الامر عدم الفعل
( 10 ) د : + تعالى
( 11 ) د : وتعلقها حادث ممكن
( 12 ) أ : يستلزمه ، هامش أ : بها ( ظ ) ، د : يستلزم
( 13 ) د : والذات
( 14 ) أد : يستلزم
( 15 ) ب : - نفس
( 17 ) ب : - نفس
( 16 ) د : العين