الواجب عندهم كليا طبيعيا ، وليس مذهبهم ذلك . قلنا : لا نسلّم أنه إذا اعتبر مطلقا يكون كليا طبيعيا ، بل يجوز أن يكون موجودا متعينا في ذاته بحيث يجامع جميع التعينات ، ولا يأبى « 1 » عن تعين ما ، كما حقّقه قدس سره في موضعه « 2 » ، قوله : ثم إنه لا يخفى الخ مع حاشية علّقت عليه وهي « 3 » قوله : يكون حينئذ الخ .
19 - قوله ينبغي أن يكون هو في نفسه غير متعين : بأن لا يتعين أصلا ، أو يتعين بتعين خارج عنه ، ولو لم يكن كذلك كان « 4 » متعينا بتعين هو عينه وننقل « 5 » الكلام إليه ، فإما أن ينتهى إلى تعين هو في نفسه غير متعين أو يتسلسل « 6 » . فإن قلت : إذا كان كل متعين عين تعينه فلا يكون هناك ( 7 أمور متعددة « 7 » ، فكيف يتصوّر التسلسل ؟ قلنا : هناك أمور متعددة تعددا اعتباريا . لا يقال : فيكون التسلسل في الأمور الاعتبارية لأنّا نقول :
الاعتبار صفة التعدد ، وأما المتعدد فهو أمور حقيقية كما لا يخفى .
[ 16 ] - قوله « 8 » في الحاشية لا بأس بعدم الانفكاك الخ : يعنى لزوم تعين لذات « 9 » مطلقة ، وامتناع انفكاكه عنها لا ينافي إطلاقها في ذاتها وبحسب مرتبتها كما هو الواقع عندهم في الذات المتعالية اللازمة « 10 » لها جميع التعينات الأزلية الأبدية .
20 - قوله إذا تصوره العقل بهذا التعين امتنع عن فرض اشتراكه « 11 » : لكن بحيث لا يأبى تعينه بهذا الوجه عن أن يظهر بصور الكليات الموجودة في الذهن الصادقة المحمولة على أفرادها ، ويكون بحسب هذا الظهور كليا طبيعيا كما يكون بحسب الظهور بصورة زيد مثلا جزئيا حقيقيا ، ولا يكون بحسب ذاته لا كليا ولا جزئيا حقيقيا .
هامش
( 1 ) د : يتأبى
( 2 ) د : - موضعه
( 3 ) أ : وهو ، د : هو
( 4 ) د : لكان
( 5 ) ب د : وينقل
( 6 ) ب : تسلسل
( 7 ) ى : أمورا متعددة
( 8 ) د : قال
( 9 ) ب : لذاته
( 10 ) ب : لازمة
( 11 ) د : + الخ