عليك هو الرّادّ عليّ ومن أطاعك فقد أطاعني ومن عصاك فقد عصاني » ، وأمّا أمّ أيمن فقد شهد لها رسول اللّه بالجنّة ودعا لأسماء بنت عميس وذرّيتها » .
فقال عمر : أنتم كما وصفتم به أنفسكم ، ولكن شهادة الجار إلى نفسه لا تقبل ! فقال علي : إذا كنّا نحن كما تعرفون ولا تنكرون وشهادتنا لا تقبل وشهادة رسول اللّه لا تقبل فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون - إلى أن قال - وقد وثبتم على سلطان اللّه وسلطان رسوله فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره ومن غير بيّنة ولا حجّة ، ثم قال لفاطمة : انصرفي حتّى يحكم اللّه وهو خير الحاكمين .
وا عجبا أنّ فاطمة الّتي نزلت آيات القرآن تطهّرها وتعصمها تكذب وتسأل البيّنة مع العلم بأنّها سيّدة نساء العالمين ، وأنّها الصّدّيقة الطّاهرة الّتي بلغت درجة من العصمة والطّهارة حتّى صار غضبها غضب الرّب ورضاها رضاه ، لقد قبل المسلمون شهادة أبي بكر في حديث الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث » ولا يقبلون ادّعاء الزّهراء بأنّ فدكا ملكها وهم يعلمون أنّها الصّدّيقة بالأدلّة القطعية من الآيات والأحاديث المتقدّمة خاصّة ما جاء على لسان عائشة بنت أبي بكر لقد قالت : « ما رأيت أحدا كان أصدق لهجة منها » أي فاطمة عليها السّلام وليس لهم دليل على صدق أبي بكر في حديث الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
نعم ، كل قوم تحكم فيهم الدّكتاتوريّة ، وسياسة مبدأ القوّة و « الغاية تبرّر الوسيلة » فإنّ المنطق فاشل ولا يجدي فائدة فإن السّلطة حينما صادرت أموال السّيّدة فاطمة الزّهراء وجعلتها في ميزانيّة الدّولة كان هدفهم تحكيم أركان الحكومة الجديدة وتضعيف جانب أهل البيت أرادوا أن يحاربوا عليّا محاربة اقتصاديّة كي يكون عليّ فقيرا حتّى لا يلتفّ النّاس حوله ، ولا يكون له شأن على الصّعيد الاقتصادي ،
خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 317
مساهمون: الشيخ علي البامياني
ص٣١٧