تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وفاطمة الزّهراء ترى أنّ هذه الأقوال حجّة فما لم تلتزم الأمّة بزوجها خرجت عن طاعة اللّه ورسوله وكتاب اللّه يهتف :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 1 » . فإن لم تلتزم الأمّة بهذه الأقوال خرجت عن حصن الطّاعة للّه ورسوله ، بل خرجت عن حكومة اللّه تعالى في الأرض ، وهذا ما جعل الصّدّيقة الزّهراء عليها السّلام تعيش المأساة بكلّ أبعادها البعيدة والقريبة يوم رأت عليّا عليه السّلام يقصى عن مكانه الّذي بوّأه اللّه فيه . وأمّا حادثة مصادرة « فدك » فملخّص الكلام فيها أنّه لمّا توفّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعلنت الحكومة الجديدة على لسان زعيمها « أبي بكر » نبأ تأميم فدك وإعادتها ملكيّة للحكومة بعد أن كانت لفاطمة في وقت قد صدر فيها حكم إلهي على لسان محمّد الّذي وهبها للزّهراء ، ولكن هذا القرار الّذي اتّخذته الحكومة الجديدة حمل الزّهراء عليها السّلام على عدم الاعتراف به وقالت إنّ فدك نحلة أبي ، وأعطانيها حال حياته ، وأنكر عليها أبو بكر وقال : أريد بذلك شهودا فبعثت إلى علي والحسن والحسين وأمّ أيمن وأسماء بنت عميس وشهدوا لها بجميع ما قالت ، فقالوا : أمّا عليّ فزوجها ، وامّا الحسن والحسين فابناها ، وأمّا أمّ أيمن فمولاتها ، وأمّا أسماء بنت عميس فقد كانت تحت جعفر ابن أبي طالب فهي تشهد لبني هاشم ، وقد كانت تخدم فاطمة وكلّ هؤلاء يجرّون إلى أنفسهم . فقال علي : « أمّا فاطمة فبضعة من رسول اللّه ومن آذاها فقد آذى رسول اللّه ، ومن كذّبها فقد كذّب رسول اللّه ، وأمّا الحسن والحسين فابنا رسول اللّه وسيّدا شباب أهل الجنّة ، ومن كذّبهما فقد كذّب رسول اللّه ، إذ كان أهل الجنّة صادقين ، وأمّا أنا فقد قال رسول اللّه : « أنت منّي وأنا منك » و « أنت أخي في الدّنيا والآخرة ، والرّاد
هامش
( 1 ) - سورة الحشر : 7 .