ومنها : إنّه يموت على غير الإسلام برواية عبد الله بن الّذي قال : سمعت رسول الله يقول : يطّلع عليكم رجل يموت على غير سنّتي ، فطلع معاوية .
ويؤكّد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قاتل عليّا على الخلافة فاقتلوه كائنا من كان » « 1 » .
ومنها : إنّه رأس الفئة الباغية الّتي قتلت عمّارا .
ومنها : إنّه ابن من قاد الحروب ضد الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّه ابن آكلة الأكباد .
ومنها : إنّه شرب الخمر وهو يحكم باسم الإسلام .
ومنها : دسّه السّم بالعسل لقتل الأولياء والصّلحاء وقوله المشهور : « إنّ لله جنودا من عسل معروف » .
ومنها : جمعه اللصوص وقطّاع الطّرق ، ومدّهم بالقوّة والسّلاح ، للسّلب والنّهب وقتل النّساء والأطفال ، وإحراق البيوت على أهلها .
ومنها : كرهه الشّديد لأهل الحق والعدل .
ومنها : إعلانه السّبّ واللعن لأولياء الله .
ومنها : تحويله الخلافة إلى وراثة . وغيرها من المناكر والكبائر الّتي ارتكبها وجاهر بها وأصرّ عليها . فهذا العصر كان عصر وضع الأحاديث في فضائل الصّحابة وتنكيل وتقتيل شيعة علي بن أبي طالب .
قال ابن أبي الحديد : « استعمل معاوية زياد بن سميّة على العراق ، فكان يتتبّع الشّيعة ، وهو بهم عارف ، لأنّه كان منهم ، فقتلهم تحت كلّ حجر ومدر ، وأخافهم ، وقطع الأيدي والأرجل ، وصلبهم على جذوع النّخل ، وطردهم وشرّدهم عن العراق ، فلم يبق بها معروف منهم . وكتب معاوية إلى عمّاله في
هامش
( 1 ) - « ينابيع المودّة » للقندوزي الحنفي : ج 2 ص 6 ، طبع مؤسسة الأعلمي بيروت .