ومن هذا الحديث ظهر أنّ حديث عمر هو الفاروق الأعظم موضوع ومجعول في مقابل حديث « عليّ هو الفاروق الأعظم » ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي :
« أنت الفاروق الّذي يفرّق بين الحقّ والباطل » . « 1 »
ومنها : حديث توسّل الشّمس بأبي بكر في مقابل ردّ الشّمس لعلي المتواتر بين الفريقين « 2 » ، ومقابل حديث تكلّم حديث الشّمس مع علي عليه السّلام « 3 » .
ومنها : حديث : أبو بكر أشجع النّاس في مقابل ما هو المعروف بالبداهة والوجدان من أنّ عليّا بعد النّبي أشجع النّاس . ولم يسجّل التّاريخ في أبي بكر إلّا فراره من الحروب .
ومنها : حديث : أبو بكر خير أهل السّماوات والأرض ، في مقابل قول النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أهل بيتي هم خير الأرض عنصرا وشرفا وكرما » « 4 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« عليّ خير البشر من شكّ فيه فقد كفر » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليّ خير البشر ، فمن أبى فقد كفر » « 5 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أهل بيتي لا يقاس أحد بهم » « 6 » .
هامش
( 1 ) - « فرائد السمطين » للجويني الشافعي : ج 1 ص 140 ، و « ترجمة علي بن أبي طالب » لابن عساكر : ج 3 ص 157 .
( 2 ) - أنظر « أسد الغابة » : ج 5 ص 395 ، و « الإصابة » : ج 4 ص 225 ، و « البداية والنهاية » : ج 6 ص 80 .
( 3 ) - « فرائد السمطين » للجويني الشافعي : ج 1 ص 185 .
( 4 ) - « ينابيع المودّة » للقندوزي الحنفي : ج 2 ص 88 طبع مؤسسة الأعلمي .
( 5 ) - « ينابيع المودّة » للقندوزي الحنفي : ج 1 ص 4 .
( 6 ) - « أهل البيت » تأليف توفيق أبو علم : ص 67 .