الثّالث : أن يكون شجاعا .
الرّابع : أن يكون عادلا .
الخامس : أن يكون عاقلا .
السّادس : أن يكون بالغا .
السّابع : أن يكون مذكّرا .
الثّامن : أن يكون قريشيّا .
التّاسع : أن يكون حرّا » . « 1 »
قال التّفتازاني : « ويشترط أن يكون مكلّفا ، مسلما ، عدلا ، حرّا ، ذكرا ، مجتهدا ، شجاعا ، ذا رأي وكفاية ، سميعا ، بصيرا ، ناطقا ، قريشيّا . فإن لم يوجد من قريش من يستجمع هذه الصّفات المعتبرة ، ولي كناني ، فإن لم يوجد فرجل من ولد إسماعيل ، فإن لم يوجد فرجل من العجم » « 2 » .
وتعبّر الأقوال المذكورة في شرائط الإمام عن وجوب اعتبار العدالة والعلم فيه .
فاعتبار العلم والعدالة في الإمام متّفق عليه عند أهل السّنّة .
وهذا ينافي ما يأتي من تجويزهم إمامة الفاسق والجاهل على المسلمين ، حيث يقولون بانعقاد الإمامة بالقهر والاستيلاء ، ولو كان فاسقا أو جاهلا .
وهذا التّنافي والتّناقض منهم ليس إلّا نتيجة لرفضهم ما ورد من النّصوص في الإمام وشرائطه .
ويعلم من اختلافهم في عدد شرائط الإمام ، قلة وكثرة ، أنّ المصدر الوحيد لشرائط الإمام عندهم هو الاستحسانات العقليّة الغير المعتبرة الّتي توجب الاختلاف الكثير ، كما يدلّ عليه قوله تعالى :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً
هامش
( 1 ) - « مطالع الأنوار » : ص 47 .
( 2 ) - « شرح المقاصد » : ج 2 ص 271 .