كَثِيراً
« 1 » .
شرائط الإمام عند الإماميّة
وهي أربعة : الأوّل : العصمة ، وهي : قوّة تمنع صاحبها من الوقوع في المعصية والخطأ ، بحيث لا يترك واجبا ، ولا يفعل محرّما مع قدرته على التّرك والفعل .
فالمعصوم من بلغ من التّقوى حدّا لا تتغلّب عليه الشّهوات والأهواء ، وبلغ من العلم في الشّريعة مرتبة لا يخطئ معها أبدا .
والإماميّة يشترطون العصمة بهذا المعنى في الإمام ، كما هي شرط في النّبي باتّفاق المسلمين .
قال الشّيخ المفيد في « أوائل المقالات » : « إنّ الأئمّة القائمين مقام الأنبياء في تنفيذ الأحكام ، وإقامة الحدود ، وحفظ الشّرائع ، وتأديب الأنام معصومون ، كعصمة الأنبياء ، لا تجوز عليهم كبيرة ولا صغيرة . . . ولا سهو في شيء من الدّين ، ولا ينسون شيئا من الأحكام »
وقال العلّامة الحلّي في « نهج الحقّ » : « ذهب الإماميّة إلى أنّ الأئمّة كالأنبياء في وجوب عصمتهم عن جميع القبائح والفواحش ، من الصّغر إلى الموت ، عمدا وسهوا ، لأنّهم حفظة الشّرع والقوّامون به ، حالهم في ذلك كحال الأنبياء ، ولأنّ الحاجة إلى الإمام إنّما هي للانتصاف للمظلوم من الظّالم ، ورفع الفساد ، وحسم مادّة الفتن ، ولأنّ الإمام لطف يمنع القاهر من التّعدّي ، ويحمل النّاس على فعل الطّاعات ، واجتناب المحرّمات ، ويقيم الحدود والفرائض ، ويؤاخذ الفسّاق ، ويعزّر من يستحقّ التّعزير ، فلو جازت عليه المعصية ، وصدرت عنه ، انتفت هذه الفوائد ، وافتقر إلى إمام آخر » .
ويؤكّد على اعتبار العصمة في الإمام العقل والنّقل : .
هامش
( 1 ) - سورة النّساء : 82 .