تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
يقول بالطّغام على أهل دينه ؟ أما واللّه ما نلت إلّا بالطّغام ، فلعن اللّه من حرّض الطّغام . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : مهلا يا أبا محمّد فإنّك لن تكون قريب الغضب ، ولا لئيم الحسب ، ولا فيك عروق من السّودان ، اسمع كلامي ولا تعجّل بالكلام ، فقال له عمر : يا أبا الحسن إنّهما ليهمّان في أنفسهما بما لا يرى بغير الخلافة ، فقال أمير المؤمنين : هما أقرب نسبا برسول اللّه من أن يهمّا ، أمّا فارضهما يا ابن الخطّاب بحقّهما يرضى عنك من بعدهما ، قال : وما رضاهما يا أبا الحسن ؟ قال : رضاهما الرّجعة عن الخطيئة والتّقية عن المعصية بالتّوبة . فقال له عمر : أدّب يا أبا الحسن ابنك أن لا يتعاطى السّلاطين الّذين هم الحكماء في الأرض . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا أؤدّب أهل المعاصي على معاصيهم ، ومن أخاف عليه الذلّة والهلكة فأمّا من والده رسول اللّه ، ونحله أدبه ، فإنّه لا ينتقل إلى أدب خير له منه ، أمّا فارضهما يا ابن الخطّاب ؟ ! قال : فخرج عمر فاستقبله عثمان بن عفّان ، وعبد الرّحمن بن عوف ، فقال له عبد الرّحمن : يا أبا حفص ما صنعت فقد طالت بكما الحجّة ؟ فقال له عمر : وهل حجّة مع ابن أبي طالب وشبليه ؟ ! » « 1 » .

[ احتجاج عمّار بن ياسر يوم صفّين على عمرو بن العاص ]

احتجاج عمّار بن ياسر يوم صفّين على عمرو بن العاص : روى نصر بن مزاحم الكوفي في كتاب صفّين في حديث طويل عن عمّار بن ياسر ، يخاطب عمرو بن العاص يوم صفّين ، قال : « أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أقاتل النّاكثين وقد فعلت ، وأمرني أن أقاتل القاسطين فأنتم هم ، وأمّا المارقين ، فما أدري أدركهم أم لا ، أيّها الأبتر ، ألست تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعليّ : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ؟ وأنا مولى اللّه ورسوله وعليّ بعده ، وليس لك
هامش
( 1 ) - « احتجاج الطّبرسي » : ج 2 ص 292 .