[ احتجاج الإمام الحسين عليه السّلام ]
احتجاج الإمام الحسين عليه السّلام . فلمّا كان قبل موت معاوية بسنتين حجّ الحسين بن عليّ عليه السّلام فجمع الحسين عليه السّلام بني هاشم ، رجالهم ونساءهم ومواليهم وشيعتهم ، من حجّ منهم ومن لم يحجّ ، ومن الأنصار ممّن يعرف الحسين وأهل بيته ، ثمّ لم يترك أحدا حجّ ذلك العام من أصحاب رسول اللّه ومن التّابعين من الأنصار المعروفين بالصّلاح والنّسك ، إلّا جمعهم واجتمع عليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل ، وأكثرهم من التّابعين ، ونحو مائتي رجل من أصحاب النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقام فيهم خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد : فإنّ هذا الطّاغية قد صنع بنا وبشيعتنا ما علمتم ورأيتم وشهدتم وبلغكم ، وإنّي أريد أن أسألكم عن شيء ، فإن صدقت فصدقوني ، وإن كذبت فكذّبوني ، واسمعوا مقالتي واكتبوا قولي ، ثمّ ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم ومن ائتمنتموه من النّاس ووثقتم به ، فادعوه إلى ما تعلمون من حقّنا ، فإنّا نخاف أن يندرس هذا الحقّ ويذهب ويغلب ، واللّه متمّ نوره ولو كره الكافرون . وما ترك شيئا ممّا أنزل اللّه في القرآن فيهم إلّا تلاه وفسّره ولا شيئا ممّا قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أبيه وأمه ونفسه وأهل بيته إلّا رواه ، وكل ذلك يقولون : اللّهمّ نعم ، قد سمعنا وشهدنا . ويقول التّابعون : اللّهمّ نعم ، قد حدّثني به من أصدّقه وآتمنه من الصّحابة إلى أن قال عليه السّلام : أنشدكم اللّه ، أتعلمون أنّ رسول اللّه نصبه يوم غدير خمّ ، فنادى له بالولاية وقال : ليبلّغ الشّاهد الغائب ؟ قالوا : اللّهمّ نعم ، الحديث » « 1 » .
احتجاج الإمام الحسين على عمر بن الخطّاب في الإمامة والخلافة . روي أنّ عمر بن الخطّاب كان يخطب النّاس على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فذكر في خطبته أنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فقال له الحسين عليه السّلام من ناحية المسجد : انزل أيّها الكذّاب عن منبر أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا منبر أبيك !
هامش
( 1 ) - « الغدير ، للعلامة » الأميني : ج 1 ص 198 و 199 .