زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع
وهو مربع بن وعوعة بن سعيد بن قرط من بنى كلاب بن ربيعة ، وكان « 1 » راوية جرير ، قال الصنعاني : مربع لقبه ، واسمه وعوعة .
والجبار : الهدر ، يقال : ذهب دمه جبارا ، أي هدرا « 2 » ، ومنه قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : العجماء جبار « 3 » أي هدر ، وإنما جعل جرح « 4 » العجماء هدرا إذا كانت منفلتة وليس معها قائد ولا سائق ولا راكب ، فإذا كان معها أحد هؤلاء فهو ضامن ، لأن الجناية له لا للعجماء ، إلا فيمن لا يمكنه ، نحو أن تركض « 5 » ما خلفها برجلها لأنه لا يبصر ما خلفه ولا يمكنه منعها منه في حال سيره ، فإذا كان واقفا عليها في طريق لا يملكه ، ضمن ما أصابت بيدها أو رجلها أو غير ذلك .
[ في أصول الفقه ]
ومن ألفاظ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في أصول الفقه قوله : « الخراج بالضمان ، والعجماء جبار ، والمعدن جبار ، والبئر جبار ، وفي الرّكاز الخمس ، والمنحة مردودة ، والعارية مؤداة ، والزعيم غارم ، ولا يغلق الرهن بما فيه ، ولا وصية لوارث ، ولا قطع في ثمر ولا كثر ، ولا قود إلا بحديد ، والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها ، ولا تعقل العاقلة عبدا ولا عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ، ولا طلاق في إغلاق ، والبيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا ، والجار أحق بسقبه « 6 » ، والطلاق بالرجال ، والعدة بالنساء .
هامش
( 1 ) في الأصل : وان كان .
( 2 ) لم يؤخذ بثأره
( 3 ) في الأصل : جرح العجماء جبارا
( 4 ) في الأصل : خرج ، ولكن معنى الحديث : ان تنفلت البهيمة العجماء فتصيب في نفلاتها انسانا أو شيئا ، فجرحها هدر
( 5 ) ركضه : دفعه
( 6 ) سقب البيت : قرب ، وفي الأصل : يصقبه