والثكم : الطريق الواضح
والخشام : الجبل الطويل الّذي له أنف
والهبل : الثكل ، يقال : هبلته أمه تهبله هبلا ، كما تقول : ثكلته تثكله « 1 »
وقوله : وفر من التشبيه ضرار ، فلم ينجه الفرار ، يعنى : ضرار بن عمرو الّذي تنسب إليه الضرارية
[ رئيس الضرارية ]
وكان ضرار يقول : بفعل من فاعلين على الحقيقة ، وإن اللّه تعالى خالق لأفعال عباده ، وهم فاعلون لها على الحقيقة دون المجاز ، وهو أول من ابتدع « 2 » هذا القول وأحدثه
وكان يقول : إن اللّه تعالى يدرك في المعاد بحاسة سادسة ، وإن الجسم أعراض مجتمعة هي له أبعاض ، وإن الأعراض يجوز أن تقلب أجساما ، وإن الاستطاعة بعض المستطيع
[ رئيس الجهمية ]
* وقوله : « أو صح قول جهم بن صفوان في أفعال العباد ، فلا ذنب للحاضر ولا الباد ، إذ « 3 » الفاعل عنده كشجرة حركت بالريح ، صرح بالجبر « 4 » أي تصريح ؛ أو صح قوله في فناء النار والجنة ، انهما « 5 » لجانى الكبائر أحسن جنة »
* « أو صح قول المرجئة في اخلاف الوعيد ، فما أشبه الشقي بالسعيد ، والعفو من الكريم المنان غير بعيد »
يعنى : جهم بن صفوان الترمذي ، وكان جهم خرج مع الحارث بن سريح ينتحل الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، فقتل بمرو ، قتله سلم بن أحور في آخر ملك بنى أمية على شط نهر بلخ ، وهو الّذي تنسب إليه الجهمية
هامش
( 1 ) ثكل ابنه : فقده
( 2 ) ابتدع : أتى بالبدعة ، وفي الأصل : أبدع
( 3 ) عن النسخة التيمورية
( 4 ) في التيمورية : صرح عن الكفر
( 5 ) في الأصل : أنها