تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
العجاب : أعظم من العجب ، ومنه قوله تعالى :
« إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
» * وقوله : « لقد جار « 1 » في التجسيم عن الثّكم ، هشام بن الحكم ، شبه صانع البرية ، بالدرة المضية ، ومثله بالخشام ، هبلت أمّ هشام ، له حد وأبعاض ، وحيز وأعراض ، تحيط به الجهات الست ، الخلف والامام واليمين والشمال والفوق والتحت » * « وفر من التشبيه ضرار ، فلم ينجه الفرار ، زعم أن ربه يدرك في المعاد بحاسة سادسة ، بروية منه وفكرة حادسة ، يا ضرار بن عمرو ، لقد جئت من العجب بأمر ، أي حاسة تعقل غير الخمس ، من بصر وسمع وشم وذوق ولمس ؟ وغير ضرار يجيز رؤية البصر ، لما ورد في الكتاب والخبر ، وعنده أن الجسم أعراض بالخلقة مؤلفة ، وهي على هذا التأليف مضادة مختلفة ، وعنده اثبات فعل واحد على الحقيقة من فاعلين ، كجور من جائرين ، وعدل من عادلين ، وهو أول مبتدع لهذه المقالة ، فهل له عند اللّه من عذر وإقالة « 2 » ؟ » * « وإن صح ما روى عن المقاتلية ، قد عبدت صنما كأصنام الجاهلية ، زعمت أن معبودها كالآدمى من لحم ودم ، يبطش بيد ويمشى على قدم » * « أو صح قول البطحية في التّلذذ بعذاب النار ، لقد سلك واردها سبيلا من الرشد على منار » يعنى : هشام بن الحكم القطعي ، وكان يقول : إن ربه كالدرة المضيّة تتلألأ من كل جوانبها وحكى عن أبي الهذيل أنه سأل هشام بن الحكم بمنى - بحضرة جماعة من المتكلمين ، منهم عبد اللّه بن يزيد - فقال : هذا الجبل - يومى إلى جبل هنالك - أعظم أم ربك ؟ فقال هشام : هذا الجبل ! !
هامش
( 1 ) في النسخة التيمورية : جار ( 2 ) في التيمورية : أو إقالة