تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
في المواقيت ، بأبكار كاليواقيت ، بضمّ لهم منهن والتثام ، ولمس للفروج للبر لا للآثام ، بعد تجردهنّ وتجردهم من الثياب ، لزوال الشك والارتياب »

[ عادات الهنود ]

من حكمة الهند أنهم يقدمون في معرفة الحساب والنجوم ، ويقدمون في معرفة الطب وعلاج الادواء والبد : الصنم بلغة الهند ، وجمعه بددة ، وهي أصنام ينحتونها بأيديهم ، ثم يعبدونها ، ويجعلون لها بيوتا كمساجد المسلمين ، وفيها بنات رؤسائهم موهوبة لتلك البددة على وجه التقريب بها ، والنذور والكفارات ، وتلك النساء واقفة للفساد والفجور ، يأمرها أهلها بذلك ، ويرون أن لهم فيه أجرا عظيما ، ولهم عبّاد ورهبان في تلك البيوت ، متجردون من اللباس ، يدّعون الزهد في الدنيا ، لا يمسون الماء ، يتبرّكون بأوساخهم ، ويختبرونهم بتلك النساء وملاعبتها ، فمن اشتاق من أولئك العباد إلى تلك النساء وأنعظ ، فقد كفر كفرا عظيما عندهم ، وأتى بأعظم منكر ، وألحقوه أنواع العذاب والنّكال « 1 » وقتلوه هذا في الزهاد خاصة ، وأما غيرهم منهم فلا ينكر عليهم الفجور بتلك النساء وهذا عجيب في جمع « 2 » الهند بين الحكمة في دنياهم ، والجهل العظيم في دينهم ، وكذلك غيرهم بهذه الصفة ، وإنك لتلقى الرجل الذكىّ الفطن الكامل من الناس ، فترى من معرفته بأمور الدنيا وفطنته فيما يعيى « 3 » به غيره ، وحسن نظره ، وإصابة حدسه ، وجودة تمييزه ، وشدة ذكائه ، ما يستحق به الفضل على غيره ، ويستوجب به المزية على سواه ، ثم إذا باحثته في أمور دينه ، أنكرت منه ما عرفت ، ووجدته رجلا مستلب اللّب ، عازب الفهم ، أعمى البصيرة ، كالمصاب في عقله ، والصبى في مهده قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في كتاب الاخبار : وبعد ، فان الناس
هامش
( 1 ) نكل به : صنع به صنيعا يحذر غيره ويجعله عبرة لغيره ( 2 ) في الأصل : جميع . ( 3 ) يعجز