وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نص على الحسن والحسين عليهما السلام بمثل نصه على عليّ ، ثم الإمام بعد هؤلاء الثلاثة ليس بمنصوص عليه ، ولكن الإمامة شورى بين الأفاضل من ولد الحسن والحسين ، فمن شهر منهم سيفه ، ودعا إلى سبيل ربه ، وباين « 1 » الظالمين ، وكان صحيح النسب ، من هذين البطنين ، وكان عالما زاهدا شجاعا ، فهو الامام
[ افتراق الجارودية في المهدى المنتظر ]
وافترقت الجارودية في نوع آخر ثلاث فرق :
1 - فرقة زعمت أن محمد بن عبد اللّه النفس الزكية بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب لم يمت ، ولا يموت ، حتى يملأ الأرض عدلا ، وانه القائم المهدى المنتظر عندهم ؛ وكان محمد بن عبد اللّه خرج على المنصور فقتل بالمدينة
ب - وفرقة زعمت أن محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ، حىّ لم يمت ، ولا يموت ، حتى يملأ الأرض عدلا ، وانه المهدى المنتظر عندهم ؛ وكان محمّد بن القاسم هذا خرج على المعتصم بالطالقان فأسره المعتصم ، فلم يدر بعد ذلك كيف كان خبره
ج - وفرقة زعمت أن يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حي لم يمت ، وأنه القائم المهدى المنتظر عندهم ، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا ؛ وكان يحيى بن عمر هذا خرج على المستعين ، فقتل بالكوفة
هذه رواية أبى القاسم البلخي عن الزيدية ، وليس باليمن من فرق الزيدية غير الجارودية وهم بصنعاء وصعدة وما يليهما
[ الحسينية ]
ومنهم فرقة ، يقال لها الحسينية يقولون : إن الحسن بن القاسم بن علي ابن عبد اللّه بن محمد بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب حىّ لم يمت ، ولا يموت ، حتى يملأ الأرض عدلا ، وانه
هامش
( 1 ) باينه : هاجره .