فقام إليه عمر بن الخطاب ، وقال : لوددت أنى رثيت أخي بما رثيت به أخاك .
فقال له متمم : رفّه عنك أبا حفص ، فلو صار أخي حيث صار أخوك ما رثيته .
فقال عمر : ما عزّانى أحد عن أخي بمثل تعزيتك
وكان زيد بن الخطاب استشهد يوم مسيلمة .
* * * * قوله : « إلا أنه سلم من كفر واسلام ، وتحصّن عن الملام بأحصن لام ، وتحلى بأطواق ، لم تبع في الأسواق ، واستشار جذلا بمذل ، ناء عن العذل ، وترنّم بأوزان ، مسلية عن الأحزان ، لا يفتقر من العروض إلى ميزان ، وصدح بقريض ، عزب عن الغريض ، ورجّع بألحان حسان ، كرّرها باحسان ، وعرى من خطل الانسان »
اللام : جمع لأمة ، وهي الدرع الحصينة ، مهموز ، ويجوز تخفيفه
والجذل : الفرح
والمذل : إذاعة السر . والعذل : وهو اللوم . والترنم : الصوت
والأوزان : جمع وزن ، وهو استواء حروف أبيات الشعر بغير زيادة ولا نقصان .
والقريض : الشعر ، يقال منه : قرض يقرض : إذا قال الشعر ، وقرضه يقرضه : إذا حاذاه ، ومنه قوله تعالى :
وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ
، قال ذو الرّمة :
إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهنّ الفوارس
« 1 »
المشرف والفوارس : موضعان ، يقول « 2 » : نظرت إلى ظعن يجزن بين هذين الموضعين ، مشرف : اسم رمل .
ويقال : صدح الطائر : إذا صوت
وعزب : أي غاب ، ومنه قوله تعالى :
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ
هامش
( 1 ) الفوارس : رمال بالدهناء
( 2 ) في الأصل : تقول