تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فقام إليه عمر بن الخطاب ، وقال : لوددت أنى رثيت أخي بما رثيت به أخاك . فقال له متمم : رفّه عنك أبا حفص ، فلو صار أخي حيث صار أخوك ما رثيته . فقال عمر : ما عزّانى أحد عن أخي بمثل تعزيتك وكان زيد بن الخطاب استشهد يوم مسيلمة . * * * * قوله : « إلا أنه سلم من كفر واسلام ، وتحصّن عن الملام بأحصن لام ، وتحلى بأطواق ، لم تبع في الأسواق ، واستشار جذلا بمذل ، ناء عن العذل ، وترنّم بأوزان ، مسلية عن الأحزان ، لا يفتقر من العروض إلى ميزان ، وصدح بقريض ، عزب عن الغريض ، ورجّع بألحان حسان ، كرّرها باحسان ، وعرى من خطل الانسان » اللام : جمع لأمة ، وهي الدرع الحصينة ، مهموز ، ويجوز تخفيفه والجذل : الفرح والمذل : إذاعة السر . والعذل : وهو اللوم . والترنم : الصوت والأوزان : جمع وزن ، وهو استواء حروف أبيات الشعر بغير زيادة ولا نقصان . والقريض : الشعر ، يقال منه : قرض يقرض : إذا قال الشعر ، وقرضه يقرضه : إذا حاذاه ، ومنه قوله تعالى :
وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ
، قال ذو الرّمة :
إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهنّ الفوارس
« 1 » المشرف والفوارس : موضعان ، يقول « 2 » : نظرت إلى ظعن يجزن بين هذين الموضعين ، مشرف : اسم رمل . ويقال : صدح الطائر : إذا صوت وعزب : أي غاب ، ومنه قوله تعالى :
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ
هامش
( 1 ) الفوارس : رمال بالدهناء ( 2 ) في الأصل : تقول
الحور العين — صفحة 132 | نشوان بن سعيد الحميري