إذا أفنت أروى عيالك أفمنها * وإن حيّنت أربى على الوطب حينها
« 1 »
والغبي : ذو الغباوة ، وهي قلة الفطنة ، يقال : غبي عن الأمر يغبو غباوة ، وقال أبو عبيد : غبيت الشيء أغباه ، وغبي عليّ مثله .
والصدّيق : كثير التصديق ، مثل الشّريب : كثير الشراب ، وما شاكله ، ومن ذلك سمى أبو بكر الصديق : لكثرة تصديقه للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ومن ذلك قوله تعالى :
وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
[ تفسير النبي ]
وأما النبي : ففيه وجهان ، إذا همزته فهو من الأنباء ، وهو الاخبار عن اللّه عز وجل ، وإذا شدّدته ولم تهمزه ، فهو من النبوة ، والنباوة : وهو الارتفاع ، والنبي : الطريق ، والنبي : المكان المرتفع ، قال أوس بن حجر يرثى فضالة بن كلدة « 2 » الأسدي :
على السيد الصّعب لو أنه * يقوم على ذروة الصاقب
لأصبح رتما دقاق الحصى * مكان النبي من الكاثب
الكاثب هنا : اسم جبل فيه رمل ، وحوله رواب يقال لها النبي ، الواحد :
ناب ، مثل غار وغرى ، يقول : لو قام فضالة على الصاقب ، وهو جبل ، يذلله لسهل له حتى يصير كالرمل الّذي في الكاثب ، ونصب مكان على الظرف ، ويقوم :
بمعنى يقام . والرتم : الكسر والدق
والسكيت والمجلّى والمصلّى : من خيل الحلبة ، وقد تقدم ذكر ذلك ، والفسكل :
هو السكيت .
هامش
( 1 ) أفنت الإبل : إذا جلبت كل ما في ضرعها ، وأفن الحالب : إذا لم يدع في الضرع شيئا . والتحيين : أن تحلب كل يوم وليلة مرة واحدة . والوطب : سقاء اللبن
( 2 ) في الأصل : كلمده