أحكم الجنثىّ من عوراتها * كلّ حرباء إذا أكره صلّ
« 1 »
والحزباء : الأرض الغليظة ، بالزاي . وحزابىّ المتن : لحماته « 2 » .
والدخيل : الحرف الّذي بعد ألف التّأسيس ، ولا يلزم الشاعر إعادته بعينه وتكريره ، وأي حروف المعجم ، ما وقع بعد ألف التأسيس ، فهو الدخيل .
[ الروى وحروفه وحركاته ]
والروى : الحرف الّذي تبنى عليه القصيدة . وسنذكر في هذا الموضع جملة مختصرة من علم الرّوى يستدل بها من وقف عليها ، فمن أحبّ علم ذلك بكماله فهو في مختصرنا المعروف : كتاب بيان مشكل الرّوى ، وصراطه السّوىّ .
اعلم أن الروى على وجهين : مطلق ومقيّد . فالمطلق ما كان متحركا موصولا .
ووصله بأحد أربعة أحرف ، وهي : الهاء ، والواو ، والياء ، والألف . هذه حروف الوصل التي تأتى بعد الرّوى المتحرّك ، ولا يأتي بعدها شيء من الحروف ، إلّا أن تتحرك هاء الصّلة فيجىء بعدها الخروج . والخروج أحد ثلاثة أحرف .
وهي : الألف ، والواو ، والياء . ولا يكون بينه وبين الرّوى حرف غيره .
ويأتي قبل الروىّ أيضا التأسيس والدّخيل . فالتأسيس لا يكون إلا ألفا ساكنة بينها وبين الرّوى حرف يسمى الدخيل . فهذه الحروف التي تأتى قبل الروى وبعده .
وأما الحركات فهي ستّ ، وهي : الرّسن ، والحذو ، والتّوجيه ، والإشباع ، والمجرى ، والنفاذ . فالرّسن : حركة ما قبل ألف التأسيس . والحذو : حركة ما قبل الرّدف . والتّوجيه : حركة ما قبل الرّوى في المقيّد ، والفرّاء يسمى الدخيل توجيها ، ويسمّيه ، إذا دخل الفتح فيه على الكسر والضم ، دخيلا . والإشباع : حركة الدّخيل في الشعر المطلق ، ذكر ذلك سعيد بن مسعدة . وقيل إنّ الخليل لم
هامش
( 1 ) الجثى ، بالكسر والضم : ؟ ؟ ؟ أو الحداد . وقيل في بيت لبيد : الجنتى : السيف بعينه . وأحكم ، أي رد الحرباء ، وهو المسمار من عوراتها ، السيف .
( 2 ) يظهر أن الكلام من قولي « والخرباء » إلى هنا استطراد .