الرسول الأعظم ( ص ) في كلمات توحيدية
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : في بعض خطبه « الحمد للّه الذي كان في أوليته وحدانيا ( لم يشاركه في اوّليته وأزليته أحد ) وفي ازليّته متعظما بالإلهية ( لم تحدث عظمته بما خلق بعد الأزل ، بل كان إلها في الأزل ) متكبرا بكبريائه وجبروته ، ابتداء ما ابتدع ، وإنشاء ما خلق على غير مثال كان سبق ، ولا لشيء مما خلق ( بديع السماوات والأرض على غير مثال وسبق تمثال ، وإنما ابتدأه فابتدعه ) .
ربنا القديم بلطف ربوبيته ، وبعلم خبره فتق ، وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، وبنور الإصباح فتق ، فلا مبدّل لخلقه ، ولا مغير لصنعه ، ولا معقب لحكمه ، ولا راد لأمره ، ولا مستراح عن دعوته ولا زوال لملكه ، ولا انقطاع لمدته ( حيث انقطاع المدة وابتدائها يخص المدة الزمانية ، المحدودة ، ولكن مدته سرمد ، أزل وابد ، لا اوّل له ولا آخر ) وهو الكينون أولا والديموم ابدا ( فهذه مدته - لو صح التعبير - فكيف يكون له انقطاع وامد ) ؟
المحتجب بنوره دون خلقه في الأفق الطامح ، والعز الشامخ ، والملك الباذخ :
( احتجب عن خلقه بذاته النوري الإلهي ، النور المجرد غير المتناهي فلا يرى ويدرك بالأبصار ، فلقد احتجب كذلك في الأفق الطامح « المرتفع » : أفق الألوهية ، فلا طيّار يطير من على أفقه ، لكي يراه دون حجاب ، والعز الشامخ والملك الباذخ : شاهق عال )
فوق كل شيء علا ( علوّ العلم والقدرة ) ومن كلّ شيء دنا ، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى ( تجليا بالآيات لا بالذات ، فقد تجلى في الفطر والعقول حيث لا محيص لها عن الإذعان بألوهيته ، رغم أنها لا تحيط به علما ) وهو