تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

الرسول الأعظم ( ص ) يحتج على عبدة الأوثان

. . . وأنتم فلم عبدتم الأصنام من دون اللّه ؟ قادة المشتركين : نتقرب بذلك إلى اللّه تعالى . الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أو هي سامعة مطيعة لربها ، عابدة له ، حتى تتقربوا بتعظيمها إلى اللّه ؟ قادة المشتركين : لا .

مبادي عبادة الأوثان :

الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فأنتم الذين نحتتموها بأيديكم ، فلأن تعبدكم هي ، لو كان يجوز منها العبادة ، أحرى من أن تعبدوها ، إذا لم يكن امركم بتعظيمها من هو العارف بمصالحكم وعواقبكم ، والحكيم بما يكلفكم . قادة المشتركين : اختلفوا ، فقال بعضهم : إن اللّه قد حلّ في هياكل رجال كانوا على هذه الصور ، فصوّرنا هذه الصور نعظّمها لتعظيمنا تلك الصور التي حلّ فيها ربّنا . وقال آخرون منهم : إنّ هذه صور أقوام سلفوا ، كانوا مطيعين للّه قبلنا فمثلنا صورهم وعبدناها تعظيما للّه . وقال آخرون منهم : إن اللّه لما خلق آدم وأمر الملائكة بالسجود له كنا نحن أحق بالسجود لآدم من الملائكة ففاتنا ذلك فصوّرنا صورته فسجدنا له تقربا إلى اللّه تعالى ، كما تقربت الملائكة بالسجود لآدم إلى اللّه تعالى ، وكما أمرتم بالسجود ، بزعمكم ، إلى مكة ( كعبة ) ففعلتم ، ثم نصبتم في ذلك البلد بأيديكم