تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

الرسول الأعظم ( ص ) في خطب ومحاورات توحيدية

فمن حوار له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع اليهود العزيريين حين اتته قادة الأحزاب :

قادة اليهود : نحن نقول : عزير ابن اللّه ، وقد جئناك يا محمد ! ننظر ما تقول ، فان اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك . الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أجئتموني لأقبل قولكم بغير حجة ؟ قادة اليهود : لا . الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فما الذي دعاكم إلى القول : بان عزيزا ابن اللّه ؟ قادة اليهود : لأنه أحيى لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهبت ، ولم يفعل بها هذا إلا لأنه ابنه . الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فكيف صار عزير ابن اللّه دون موسى ، وهو الذي جاءهم بالتوراة ورئي منه من المعجزات ما قد علمتم ؟ فإن كان عزير ابن اللّه لما أظهر من الكرامة باحياء التوراة ، فلقد كان موسى بالبنوة أحق وأولى ، ولئن كان هذا المقدار من إكرامه لعزير يوجب أنه ابنه ، فأضعاف هذه الكراهة لموسى توجب له منزلة أجلّ من البنوة ! وإن كنتم إنما تريدون بالبنوة الولادة على سبيل ما تشاهدونه في دنياكم هذه : من ولادة الأمهات الأولاد بوطي آبائهم لهن ، فقد كفرتم باللّه وشبهتموه بخلقه ،